ابن عربي
381
مجموعه رسائل ابن عربي
( وإن سألك ) : عن الحرز فاكتب له في قرطاس هذه الأسماء وتدفنها في محل مظنتك فإنه لا يضرك السحر ولا الجن ولا غير ذلك وهذا ما تكتبه بعد العزيمة والتسبيح والأسماء المتقدمة والملك الموكل به فإنه لا يصح العمل إلّا بالشروط واللّه الموفق سبحانه عزّ وجلّ قال وقوله الحق في كتابه العزيز : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقوله تعالى : نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . ( وإن سألك ) : عن الصدقة فقل له إنك تفعل الصدقة في المسجد لأن الشمس مسجد وقيل هي سجدة يسجدها بين يدي اللّه تعالى في المساء والصباح بأمر اللّه تعالى وتستأذن في الخروج إلى الدنيا ليعلم الخلائق . ( وإن سألك ) : عن حال المتخاصمين فقل إن الطالب يظفر بالمطلوب . ( وإن سألك ) عن حال من يظفر بصاحبه فقل إن السائل يظفر بصاحبه إن كان في أوّل الساعة وإن كان في وسطها فلا يظفر به وإن كان في آخرها فلا يظفر به إلّا بعد التعب والمشقة والقوة في حال الطالع . ( وإن سألك ) عن حال الغالب والمغلوب فقل : إن أهل الشرق هم الغالبون . ( وإن سألك ) عن البيع والشراء فقل : إنه جيد ولكن إحذر أن تخرج شيئا من يدك أو من بيتك في ساعة خاصة من يوم الأحد وهي الساعة الأولى لأن الشمس حارة يابسة والزهرة والزحل باردة يابسة إذا أخرج فيها شيء لا يرجع بل دخول الأشياء فيها أفضل من الخروج إن كان في أوّل الساعة وإن كان في آخرها فإنه يكون كما ذكرت لك فلا تتعب نفسك ولو عشت عمر نوح ( ع ) . ( في المجموع ) يقال : لا تخرج شيئا مثل السلف فإنه يتلف ولا يعود في يدك ولا يرجع أبدا وقيل غير الشمس يذهب فيه ولا يرجع أيضا لأن الشمس والزهرة والزحل للملوك يدخلون الأشياء فيها ولا يخرجونها . ( وإن سألك ) : عن الصعود والغلبة فإنه يصعد ويغلب ولكن الأفضل أن لا يخرج شيء من يدك واللّه أعلم . [ وهذا حساب المريض ] : إذا أصابه المرض في الساعة الأولى من يوم الأحد إن كان رجلا فإنه يبرأ وإن كان امرأة فإنها تموت وفي الساعة الثانية يبرأ كل من مرض فيها مطلقا وفي الساعة الثالثة يموت كل من مرض فيها مطلقا وفي الساعة الرابعة يبرأ من مرض فيها مطلقا وفي الساعة الخامسة يطول ويشتد مرضهما وفي الساعة السادسة يبرأ كل منهما وفي الساعة السابعة يموت كل منهما وفي الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية عشرة فإنه يموت من مرض في هذه الساعات من يوم الأحد واللّه أعلم .